منتدى طلبة جامعة خنشلة -جامعة عباس لغرور

منتدى مفتوح لجميع الطلاب والأساتذة . بحوث و دروس .كل ما يحتاجه الطلبة عامة ، و طلبة جامعة خنشلة خاصة منتدى الطلبة الجزائريين و العرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ إرسال المشاركة
بواسطة
مكتبـــــــــة مذكــــــــرات تخـــــــرج مواضيــــع قانونيــــة
قالوا عن جامعة المدينة العالمية
آخر أخبار الإضراب في الجامعة
صابلي بالشكولا
عمادة الدراسات العليا
خطاب تعريفي بجامعة المدينة العالمية
كلية العلوم الإسلامية
مجلةجامعةالمدينةالعالميةالمحكمة
مركز اللغات
كلية العلوم المالية والإدارية
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 7:01 am
الجمعة فبراير 05, 2016 3:34 pm
الجمعة يناير 15, 2016 7:59 pm
الجمعة يوليو 31, 2015 8:13 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:17 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:12 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:11 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:10 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:10 pm
الأحد يوليو 26, 2015 7:09 pm
الملولي
أم أحمد يوسف
yahia sebaa
ana Don hha
ay956
ay956
ay956
ay956
ay956
ay956

شاطر | 
 

  القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير الإحساس
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 935
تاريخ الميلاد : 11/11/1991
العمر : 26
الموقع : http://etude40.fanbb.net/

مُساهمةموضوع: القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي   الجمعة فبراير 13, 2015 11:59 pm

القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي
إن الحديث عن القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة في الجزائر خلال العهود الثلاثة يفرض علينا دراسة هياكل وبرامج القوى السياسية الفاعلة المعارضة في الجزائر لكي نتوصل من خلال هذه الدراسة إلى مواقفها من النظام، وعلى هذا الأساس نستطيع أن نحدد دور هذه القوى في ممارسة العنف السياسي. ومع أن الساحة الجزائرية تزخر بما يربو على الخمسين حرباً سياسياً، إلا أن هذه الأحزاب ليست على نفس الدرجة من القوة والتأثير والتواجد والانتشار السياسي داخل الدولة، ولذلك سوف نعرض لأهم تلك القوى على الساحة السياسية الجزائرية. ولهدف هذه الدراسة سنعتمد تقسيم هذه القوى إلى ثلاث فئات: (أ) القوى السياسية ذات الاتجاه الإسلامي. (ب) القوى السياسية الأخرى. (أ) القوى السياسية ذات الاتجاه الإسلامي.
ليس من السهولة تحديد جذور وأسس تنظيمات القوى السياسية ذات الاتجاه الإسلامي، ولكن قد تكون هذه الجذور قد نمت في مرحلة مقاومة الاستعمار الفرنسي ومحاولة العلماء تقوية الموقف الشعبي وتعبئة الرأي العام الجزائري لمقاومة الآثار الحضارية والثقافية والفكرية للوجود الفرنسي في الجزائر، إلا أن هذه القوى السياسية لم تبرز في شكل هياكل منظمة إلا في أواخر عقد الثمانينات. وتتشكل القوى السياسية ذات الاتجاه الإسلامي من مجموعة من التنظيمات الرئيسية والهامشية، ويمثل تطبيق الشريعة الإسلامية المنطلق الأساسي لفكر هذه التنظيمات الإسلامية. وسنركز في دراستنا هذه على التنظيمات السياسية الإسلامية ذات التأثير في المسار السياسي الجزائري وهذه التنظيمات تتكون من:
(1) الجبهة الإسلامية للإنقاذ: وتعتبر عماد التنظيمات الإسلامية في الجزائر في فثرة بداية التسعينات ثم اندثرت. وقد تشكلت الجبهة كحرب سياسي في مارس 1989، سيطرت على الشارع الجزائري في فترة الانتخابات البلدية في يونيو من عام 1990 والانتخابات التشريعية في ديسمبر 1991. يعكس التشكيل التنظيمي للجبهة منطلقات فكرية لتيارات متعددة يكون التأثير لكل منها بحسب وزن كل تيار وتأثيره وفاعليته داخل الجبهة، إلا أنه من الصعب تقدير الأوزان النسبية لكل تيار داخل الجبهة. وتتدرج هذه التيارات من التشدد مروراً بالاعتدال مع التدرج وانتهاءاً بتيار "الجزأرة" وهو التيار الذي يحصر نشاطه في نطاق الجزائر مؤكداً على خصوصية البيئة الجزائرية واختلافها عن غيرها من الدول الإسلامية. ومع ذلك تؤكد بعض المؤشرات أن التيار السلفي الذي يقوده يشكل قوة تاثير داخل الجبهة. إذن نستطيع أن نتعرف على ثلاث تيارات داخل جبهة الإنقاذ وهي: [1] التيار المتشدد ويمثله علي بلحاج. [2] التيار الإصلاحي وهو بزعامة عباسي مدني. [3] تيار الجزأرة الذي كان يقوده محمد سعيد. ويعتبر التيار الأول هو صاحب الصوت العالي والمؤثر الأقوى على بقية التيارات والذي استطاع منذ ظهور الأزمة الجزائرية أن يحرك الشارع الجزائري حاجباً بقية التيارات، (ميتكيس 1993 :35-36 ، العمار 1996 : 68-69) ومستفيداً من المتغيرات الداخلية والخارجية "حيث النكوص الذي أصاب الأيديولوجية التعبوية الاشتراكية وتهيكل أركان جبهة التحرير واستعار الصراعات الداخلية فيها،" (العمار، 1996 : 67) مستثمراً اضطراب النظام السياسي، وتغير الأجواء السياسية المحيطة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية للدولة، وارتفاع نسبة البطالة، والصراع بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية الذي أدى في النهاية إلى فرض الاستقالة على الرئيس الشاذلي بن جديد، وإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية في دورتها الأولى عام 1991، وقرار حل جبهة الإنقاذ في 19 من شهر مارس عام 1992، مما أدى بالجبهة الاختفاء كلية من على خريطة القوى السياسية، بل وفقدان تنظيمها المشروعية، واعتقال قياداتها .
إن الاختلاف في الخطاب السياسي على المستوى القيادي للجبهة وكذلك عدم التجانس الفكري بين تيارات الجبهة والتباين في الأسس التربوية والرؤى السياسية ومناهج التغيير التي يؤمن بها كل تيار، أدى إلى نوع من التضارب والارتباك في حركة الجبهة وأدى كذلك إلى عدم الحسم في تحديد المواقف تجاه النظام السياسي. جميع هذه العوامل أدت إلى عدم تنسيق وتحديد أهداف الجبهة ومن ثم عدم قدرة الجناح السياسي للجبهة من السيطرة على مسار الأحداث والخروج من أعمال العنف السياسي. ( غانم، 1992 :28-32)فانفجرت الجبهة من الداخل.
(2) حركة المجتمع الإسلامي [حماس] نشأ هذا التنظيم كحزب سياسي عام 1990 (وتم الاعتراف به كحزب رسمي في فبراير 1991) بزعامة الشيخ محفوظ نحناح الذي يدعو إلى الإصلاح الإسلامي وفتح الحوار وتجنب الصدام مع السلطة بالإضافة إلى التنسيق مع كافة القوى والفعاليات الإسلامية، وتعتبر الحركة ثاني أكبر القوى الإسلامية في الجزائر بعد جبهة الإنقاذ وكانت الحركة من أوائل التنظيمات السياسية الإسلامية في الجزائر حيث تستند إلى تراث سياسي طويل في الجزائر، فقد بدأت الحركة العمل السري منذ عام 1963 وأصبحت تمتلك قدراً من الفاعلية أدى بها إلى الصدام مع النظام الحاكم في عام 1976، وذلك لمعارضتها لقانون الثورة الزراعية والتعديلات التي أدخلت على الميثاق الوطني (الدستور) ، ونتيجة لتلك المعارضة كانت أول عملية عنف سياسي في الجزائر تنفذها عناصر من الحركة، وأسفر ذلك عن اعتقال الشيخ نحناح مؤسس الحركة وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما.(13) ثم بدأت الحركة تعمل تحت اسم "جمعية الإرشاد والإصلاح" إلى أن تمت الموافقة على تأسيس الحرب في فبراير 1991. أما المنطلقات الفكرية لحركة المجتمع الإسلامي فإنها تختلف عن منطلقات جبهة الإنقاذ، فهي تؤكد على التغيير المرحلي والتدرجي وتميل إلى تجسير العلاقات مع السلطة السياسية وفتح الحوار معها وعدم المواجهة العنفية مع النظام السياسي، وتحرص على فتح الحوار مع كافة القوى والفعاليات السياسية في الدولة، بما فيها الفعاليات الإسلامية.
وتعتبر "حماس" حركة نخبوية، وليست جماهيرية. أي أن القاعدة الاجتماعية للحركة تتركز في الأوساط المثقفة من جامعات ومعاهد عليا، ولذلك فإن الخطاب السياسي والمنهج الفكري للحركة يختلف عن القوى الإسلامية الأخرى، فهي تتسم بالاعتدال والوسطية والتجديد والتدرج في عملية الإصلاح والتغيير. (غانم 1992 :38-40)
أما موقف حركة المجتمع الإسلامي من أعمال العنف السياسي فإنها ترفض العنف السياسي كمنهج للتغيير حيث تنكر ذلك على جبهة الإنقاذ ولذلك فقد كان موقف حماس هو تأييد تدخل الجيش ضد جبهة الإنقاذ، كما عبر عن هذا الموقف الشيخ نحناح، معللاً ذلك "بأن الجبهة لا تزال تعمل بفكر وعقلية السرية ولا بد أن تتطور بشكل إيجابي وفقاً للتطورات ولا تحاول فرض أية وصاية على المجتمع باسم الدين." (أدهم 1992 : 221) ومؤكداً أن تدخل الجيش كان لحفظ الأمن والاستقرار وهو بذلك يؤكد "إن تدخل الجيش كان حكيماً ... ونحن نؤمن اليوم بالقانون والدستور الجزائري ولا بد أن يحترمهما الجميع...." (العمار 1996 : 72) بل إن الشيخ محفوظ نحناح أعلن ولأول مرة تأييده لقرار المؤسسة العسكرية بإلغاء الانتخابات التي جرت في نهاية عام 1991، حيث قال "لو لم يتم إلغاء هذه الانتخابات لعرفت الجزائر المصير ذاته الذي عرفته أفغانستان وبورندي ولانهارت الدولة الجزائرية" (أبو النصر 1997 : 36) وباستثناء أعمال العنف المحدودة جداً في السبعينات التي قامت بها عناصر من الحركة، فإن الحركة كانت في تحالف مع النظام السياسي وشاركت في الحكم في عهود ما بعد الشاذلي بن جديد.
(3) حركة النهضة الإسلامية. تأسست الحركة كحرب سياسي معترف به رسمياً في ديسمبر 1990 تحت قيادة الشيخ عبدالله جاب الله الذي يعتبر أحد العناصر النشطة على الساحة الجزائرية حيث تعرض للاعتقال والسجن مرات عديدة. والبرنامج السياسي لحركة النهضة يتمحور حول اتخاذ الشورى منهجاً وأسلوباً في الحكم، وتحتل قضية الاستقلال أهمية كبرى في رؤية الحركة. والاستقلال في مفهوم الحركة هو الاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ترى الحركة أن الحوار هو السبيل إلى تحقيق الاستقرار وإنهاء العنف السياسي في الجزائر. وهي تنتمي إلى التيار المعتدل، ولا تتطلع إلى الحكم، وتؤكد على تعاون جميع القوى السياسية في الدولة لتحقيق الاستقرار والأمن في الدولة. (أدهم 1992 : 221) لم يثبت عن الحركة تورطها في العنف السياسي بالرغم من وجودها في المعارضة، بل لقد هاجمت القوى التي تمارس العنف السياسي، حيث هاجمت جبهة الإنقاذ والنظام السياسي لممارستهما العنف السياسي.


(ب) القوى السياسية الأخرى.
تتشكل القوى السياسية الموازية لقوى الإسلام السياسي من مجموعة من الأحزاب والتنظيمات السياسية التي ازداد عددها بإفراط منذ تبني نظام التعددية الحربية في عام 1989، إلا أننا سنركز في دراستنا هذه على أهم القوى السياسية التي كان لها أهم الأثر في التفاعلات السياسية في الجزائر وهي:

(1) جبهة التحرير الوطني.
وهي التنظيم السياسي الأوحد الذي قاد الجزائر إلى الاستقلال، وهي صاحبة الشرعية التاريخية استناداً إلى ما قامت به من دور في الحركة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي. وظلت الجبهة تلعب دوراً سياسياً تعبوياً في الداخل في إطار تبنيها نظام الحرب الواحد، معارضةً أي إجراء سياسي لنشوء قوى سياسية جديدة. وقد تعرضت الجبهة لأزمات متعددة شككت في مصداقيتها، وأبرزت قوى منافسة على الخريطة السياسية فرضت إعادة تشكيل التوازنات السياسية في الدولة، الأمر الذي أضعف دور جبهة التحرير وأظهرها بعدم القدرة على استيعاب المتغيرات الداخلية والدولية وخاصة بعد أحداث أكتوبر 1988 والتي هزت كيانها وأجبرتها على التراجع إلى الصفوف الخلفية. ولذلك تبدو أطراف المعادلة السياسية في الجزائر منذ عام 1992 تتمحور حول المؤسسة العسكرية وجبهة الإنقاذ، باعتبارهما أكثر المؤسسات قدرة على التأثير في الواقع السياسي الجزائري. (ميتكيس 1993 :30)
ومع أن جبهة التحرير حاولت التغيير وانتهاج أساليب سياسية جديدة إلا أنها فشلت في إعادة هيكلة الحزب وكوادره في إطار توجهات جديدة ومتوازنة تسمح لها بالانتقال التدريجي في الأداء السياسي. (ميتكيس 1993 :28) بعد أحداث أكتوبر 1988 بدأ الرئيس الشاذلي بن جديد بتنفيذ إصلاحات سياسية جذرية صدرت في دستور عام 1989، لم يعط الدستور الجديد أي دور لجبهة التحرير الوطني في الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أو التشريعية كما كان ذلك سابقاً. كما أكد الدستور كذلك على قيام الجبهة بدور حزبي فقط وليس دوراً إشرافياً ورقابياً. وبدأت عملية التحول نحو التعدد الحربي، الأمر الذي أفقد جبهة التحرير مكانتها التاريخية السياسية، وقد حولت تلك الإجراءات جبهة التحرير من حزب حاكم إلى حرب معارض، شاركت على أساسه مع أحزاب المعارضة الأخرى في التوقيع على "العقد الوطني" في روما عام 1994. (شكري 1989 :155-156) فمن الظاهر أن غالبية التنظيمات السياسية التي فقدت مميزات أو مكانة سياسية في الدولة قد تكون لعبت دوراً مهماً في العنف السياسي.
(2) جبهة القوى الاشتراكية.
تأسس حزب جبهة القوى الاشتراكية تحت قيادة حسين آيت أحمد وهو أحد القادة التاريخيين للثورة الجزائرية، حيث استهدف تعبئة القوى العلمانية والاشتراكية تحت مظلة الحزب، على أن تكون ركيزته وقاعدته الجماهيرية تستند على العرقية البربرية، فقد دافع عن الثقافة البربرية وعارض سياسة التعريب التي تبنتها جبهة التحرير الوطني عندما كانت في السلطة وكذلك عارض الخطاب السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ حول إقامة الدولة الإسلامية. وترجع قوة الحزب إلى اعتماده على ركيزتين تشكلان في الوقت نفسه أهم عوامل ضعفه: الركيزة الأولى هي استناده إلى قبائل البربر الذين تصل نسبتهم إلى حوالي ثلث عدد السكان، وقد يكون في ذلك ضعف للدور السياسي للحزب انطلاقا من غياب المشروع الوطني وهذا أفقده الكثير من المتعاطفين الجزائريين، ثم التأكيد على المصالح العرقية والقبلية. (العمار 1996 :75-76) أما الركيزة الثانية فتتمثل في اعتماد الحزب على قوى خارجية مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. فالخطاب السياسي العلماني للحزب الذي يدافع عن حقوق البربر في مواجهة العنصر العربي لاقى قبولاً في الأوساط الغربية في إطار اهتمام الغرب بالأقليات الأثنية والقومية والدينية ليس في الجزائر فحسب ولكن في جميع الدول العربية. وقد أضعف هذا التوجه من شعبية الحزب على أساس أنه امتداد لسياسات الغرب في الجزائر حتى أن الحزب يعرف في الأوساط السياسية في الجزائر بأنه "حرب فرنسا." (عبدالفتاح 1992 :197)
عندما نتحدث عن دور جبهة القوى الاشتراكية في العنف السياسي في الجزائر فإن الحديث ينطلق من أبعاد ثلاثة:
البعد الأول: أن الجبهة اتخذت موقفاً معارضاً لجميع القوى السياسية الإسلامية وبشكل خاص جبهة الإنقاذ الإسلامية، برغم أن جبهة القوى الاشتراكية تؤكد على العودة إلى المسار الديموقراطي، ورفع حالة الطوارئ، وإلغاء المحاكم الخاصة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، إلا أن الجبهة رفضت الاعتراف بالفوز الذي حققته جبهة الإنقاذ في الانتخابات التشريعية، كما عارضت فكرة تسلم جبهة الإنقاذ الحكم إنطلاقاً من الصورة التي تشكلت عند قيادات جبهة القوى الاشتراكية بأن الحل الإسلامي ليس هو الحل المطلوب، وقد أكد هذا الموقف زعيم الجبهة عندما قال "نحن لسنا مع أي حكم إسلامي." (العمار 1996 :75) إذن قد تكون الجبهة أحد أطراف العنف السياسي في محاولة لإبعاد الجبهة الإسلامية للإنقاذ عن السلطة.
البعد الثاني: يتمحور حول موقف الجبهة من النظام السياسي. فقد اتهمت الجبهة النظام السياسي بالاستبدادية، وضرب الأمن الجماعي، بل لقد وقفت الجبهة موقفاً معارضاً من أسلوب المؤسسة العسكرية في التعامل مع الأزمة حيث وصفت المؤسسة العسكرية بأنها "عنصر مهم من عناصر فساد الحياة السياسية في الجزائر." (العمار 1996 :75) وهذا الموقف الذي تبنته الجبهة وضعها في الطرف المعارض لسياسة الحكومة الجزائرية الأمر الذي قد يجعلها هدفاً من أهدافها العنفية.
(3) حرب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية.
أنشق حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية عن جبهة القوى الاشتراكية في عام 1989. فقد تشكل الحزب الجديد تحت قيادة سعيد سعدي واتخذ موقفاً مغايراً للحزب الأم فقد دعا الجيش للقيام بانقلاب عسكري لمنع الجبهة الإسلامية للإنقاذ من الوصول إلى الحكم، داعياً جميع "الأحزاب الديموقراطية" في الجزائر إلى حشد قواها لإيقاف اللعبة الديموقراطية بعد فوز جبهة الإنقاذ في الانتخابات في دورتها الأولى. وهذا الموقف وضع حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية في مواجهة مباشرة مع جبهة الإنقاذ الأمر الذي يبين أن الحرب قد انخرط في العنف السياسي أو أصبح هدفاً للعنف السياسي نتيجة لمواقفه المعارضة لجبهة الإنقاذ والمؤيدة للمؤسسة العسكرية.
(4) مجموعة أخرى من التنظيمات الحربية:
بالإضافة إلى الأحزاب السياسية السابقة هناك مجموعة من التنظيمات السياسية التي ظل دورها محدوداً في العملية السياسية على الرغم من الخط السياسي الذي تعبر من خلاله عن مطامحها وبرامجها السياسية. ولعل من أهمها وأكثرها فاعلية من حيث النطاق الحركي: حزب الحركة من أجل الديموقراطية بزعامة الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا، الذي يحاول العودة إلى السلطة من خلال توحيد جميع القوى السياسية الموجودة على الساحة الجزائرية، وكذلك حزب الطليعة الاشتراكية: وقد نشأ هذا الحزب على أنقاض الحرب الشيوعي، إلا أن دوره بقي هامشياً في اللعبة الديموقراطية. ويجمع هذه التنظيمات معارضتها للنظام السياسي ونهجه القمعي لأحزاب المعارضة ومصادرة حق الشعب في ممارسة الديموقراطية التي أقرها الدستور الجزائري. ومع أن احتمال ممارسة العنف من قبل هذه الأحزاب السياسية قائم نتيجة لوجودها في المعارضة السياسية وكذلك نتيجة للاختلافات السياسية والأيديولوجية مع مختلف الأحزاب الأخرى الأمر الذي قد يؤدي إلى أن تصبح هذه الأحزاب هدفاً لعمليات العنف السياسي، إلا أن احتمال ممارسة العنف السياسي من قبل هذه الأحزاب ضعيف ولم تشر الدراسات المختلفة عن تورطها في العنف السياسي.
و في الاخير لا ننسى المؤسسة العسكرية كفاعل قوي في الساحة السياسية الجزائرية عبر كل مراحل تاريخ الجزائر الحديثة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
chaima
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 866
تاريخ الميلاد : 06/04/1993
العمر : 24
الموقع : http://etude40.fanbb.net

مُساهمةموضوع: رد: القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي   السبت فبراير 21, 2015 5:10 pm

القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القوى السياسية المؤثرة والفاعلة ودورها في العنف السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة جامعة خنشلة -جامعة عباس لغرور :: جامعة عباس لغرور :: كلية الحقوق والعلوم السياسية - Droit / Science Politique-
انتقل الى: